2026-09-14

كارثة بيئية في غزة بسبب عدوان الاحتلال: 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية

Photo 1


رام الله - الانبعاثات الكربونية نتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة بلغت 33.2 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو رقم ضخم يعادل إجمالي الانبعاثات السنوية لبعض الدول.

وأوضح جهاز الأحصاء المركزي أن هذه الانبعاثات تعادل ما ينتجه نحو 7.6 مليون سيارة تسير بالبنزين في عام كامل، وما تستطيع غابات مساحتها 133 الف كم2 امتصاصه من ثاني أكسيد الكريون خلال عام واحد.

وأشار جهاز الأحصاء  إلى أن هذه الكلفة الكارثية تتوزع بين العمليات العسكرية المباشرة التي تسببت في انبعاث نحو 1.9 مليون طن وبين الكلفة الكربونية ما قبل العدوان وما بعده، والمرتبطة بإزالة الركام وإعادة إعمار المنشآت والمنازل المدمرة.

ارتفاع حاد في أسعار مياه الصهاريج بغزة يتجاوز 600%

و تدمير شبكات المياه في قطاع غزة أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المياه، وبخاصة تلك التي يتم توزيعها بواسطة الصهاريج حيث ارتفع سعر كوب المياه إلى نحو 211 شيكلاً عام 2025 مقارنة بـ 30 شيكلاً عام 2023، ما يعكس تفاقم الأزمة المائية والعبء الاقتصادي على المواطنين.

دمار واسع في بنية الصرف الصحي بغزة وتهديد متصاعد للصحة العامة

كما يشهد قطاع غزة انهياراً شبه كامل في منظومة الصرف الصحي نتيجة تضرر أكثر من 90% من البنية التحتية وتدمير جميع محطات المعالجة، إضافة إلى تدمير واسع للشبكات (نحو 1,545 كم) و47 محطة ضخ، ومع استمرار انقطاع الكهرباء والوقود توقفت الخدمات بالكامل، ما أدى إلى تدفق المياه العادمة في الشوارع وارتفاع المخاطر البيئية والصحية وانتشار الأمراض.

تفاقم التلوث البيئي في غزة مع تصاعد أزمة النفايات والركام

ويعاني قطاع غزة تدهوراً بيئياً حاداً نتيجة تراكم نحو 710 آلاف طن من النفايات المنزلية وأكثر من 60 مليون طن من الركام الناتج عن تدمير أكثر من 330 ألف وحدة سكنية، في ظل انهيار شبه كامل لمنظومة جمع النفايات وتدمير 90% من معدات البلديات، ما أدى إلى انتشار التلوث والأمراض وتفاقم الأزمة البيئية وتعقيد جهود التعافي.

تدمير 86% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة

وأظهر تقرير حديث لمركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT) حتى نهاية حزيران 2025 أن العدوان الإسرائيلي تسبب في تدمير واسع للقطاع الزراعي في غزة، حيث دُمّر نحو 86% من الأراضي الزراعية نتيجة القصف والتجريف وتحرك الآليات العسكرية. وسُجلت مستويات أعلى من التدمير في بعض المناطق، إذ ارتفعت نسبة التدمير في شمال غزة إلى 94%. ويعكس هذا الانهيار السريع والمتواصل للقطاع الزراعي تهديداً مباشراً وخطيراً للأمن الغذائي لأكثر من مليوني نسمة في القطاع.

انتهاكات بيئية إسرائيلية متصاعدة تهدد النظم البيئية في الضفة 

عام 2025 شهد  تصاعداً ملحوظاً في الانتهاكات البيئية الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث سُجل 685 انتهاكاً مقارنةً مع 535 انتهاك عام 2024، وسّجِل حتى نهاية أبريل 2026 (310) انتهاكاً. مما يعكس تصاعد التعديات على البيئة الفلسطينية. وتنوعت هذه الانتهاكات بين تجريف الأراضي الزراعية واتلاف الأشجار، وتصريف المياه العادمة وإلقاء النفايات، إضافة إلى أضرار البنية التحتية، ما أدى إلى تدهور متزايد في النظم البيئية وتهديد استدامة الموارد الطبيعية.

وتواصل دولة فلسطين التزامها باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، من خلال تعزيز إعداد وتنفيذ التقارير الوطنية، وفي مقدمتها تقرير المساهمات المحددة وطنياً (NDCs)، باعتبارها أداة رئيسية لتوجيه العمل المناخي، وتعزيز التكيف، ودعم السياسات الوطنية وجذب الاستثمارات الخضراء.

ورغم التحديات البيئية والمناخية المتفاقمة، تبقى مساهمة فلسطين في الانبعاثات العالمية للغازات الدفيئة محدودة للغاية، إذ تُقدَّر نسبة الانبعاثات الوطنية الفلسطينية بأقل من 0.01% من إجمالي الانبعاثات العالمية، وهي نسبة تكاد لا تُذكر مقارنة بالدول الصناعية الكبرى. ومع ذلك، تُعد فلسطين من أكثر المناطق هشاشة وتأثراً بتداعيات التغير المناخي، ويعكس هذا الواقع حالة من "اللاعدالة المناخية"، حيث تتحمل فلسطين آثار أزمة مناخية عالمية رغم مساهمتها الضئيلة جداً في التسبب بها.

.