تقرير
تغطية صحفية وتقارير مفصلة عن تطورات الأحداث
مؤسسات الأسرى: 92 شهيدا بين الأسرى خلال ثلاثة أعوام.. والإخفاء القسري يحجب مصير عشرات الشهداء من معتقلي غزة
28 % من شهداء الحركة الأسيرة منذ 1967 ارتقوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة
رام الله 6-10-2026- قالت مؤسسات الأسرى، اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي ووقفة مساندة للأسرى في مدينة البيرة، إن 92 شهيدا من بين الأسرى المعلومة هوياتهم ارتقوا خلال ثلاثة أعوام، فيما يحجب الإخفاء القسري مصير العشرات من شهداء معتقلي غزة.
وأشارت إلى أن نحو 28% من إجمالي شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 ارتقوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وبينت مؤسسات الأسرى أن نحو 9300 معتقل يقبعون في سجون الاحتلال حتى بداية تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بينهم 118 معتقلًا محكومًا بالمؤبد، و91 أسيرة، و350 طفلًا، و3101 معتقل إداري، و1419 معتقلًا يصنفهم الاحتلال "مقاتلين غير شرعيين"، من بينهم معتقلون من سوريا ولبنان.
وأكدت أنه تم تسجيل 26 ألف حالة اعتقال في الضفة والآلاف في غزة منذ بداية الإبادة الجماعية، وأن 49% من الأسرى في سجون الاحتلال دون "تهم" أو "محاكمات".
وصعّد الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية سياسة الاعتقال والملاحقة، محولًا إياها إلى أداة للانتقام الجماعي والإخضاع واستهداف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
وبحسب المعطيات المتاحة، سُجلت أكثر من 26 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، فيما تُقدّر حالات الاعتقال في قطاع غزة بالآلاف، وسط صعوبات كبيرة في التوثيق نتيجة استمرار العمليات العسكرية وانقطاع المعلومات والإخفاء القسري.
وطالت الاعتقالات النساء والأطفال وكبار السن والمرضى والصحفيين والعاملين في المجال الحقوقي، إذ تجاوز عدد النساء المعتقلات 800 امرأة، فيما تخطت حالات اعتقال الأطفال في الضفة 2000 طفل منذ بدء الإبادة.
وتتجاوز آثار الاعتقال الاحتجاز ذاته، لتشمل الاقتحامات والتفتيش والتخريب والتهديد وسوء المعاملة، فضلًا عن تداعيات نفسية واجتماعية واقتصادية على المعتقلين وذويهم، ما يجعل الاعتقال، وفق المؤسسات الحقوقية، أداة مستمرة للضغط والإخضاع الجماعي.
ودعا المتحدثون إلى، تكثيف الضغط الدولي على الاحتلال لوقف العمل بعقوبة الإعدام وإلغائها، وضمان عدم استخدام القضاء العسكري أو المدني أداة لفرض هذه العقوبة على أساس تمييزي.
كما أكدوا على أن حماية حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين مسؤولية دولية لا يجوز التعامل معها كمسألة داخلية أو تركها رهينة للسياسات الانتقامية.
.
في اليوم العالمي للمعلمين: استشهد أكثر من 800 معلم منذ السابع من اكتوبر 2023
-المعلم طليعة الصمود والثبات وحماية مهنته وصون حقوقه واجب استحقاقي
رام الله 4-10-2026 - قالت وزارة التربية والتعليم العالي، إنه استشهد منذ بدء حرب الإبادة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023؛ أكثر من 800 معلم/ة شهداء، وأصيب أكثر من 3300 بجروح متفاوتة، فيما تم اعتقال أكثر من 170 آخرين في ظروف قاسية.
وأضافت الوزارة في بيان لها، اليوم الأحد، لمناسبة اليوم العالمي للمعلمين، يأتي اليوم العالمي للمعلمين هذا العام تحت شعار: "دعم المعلمين: 60 عاماً من حماية هذه المهنة وتحسين أوضاعها ورسم ملامح مستقبلنا"؛ ليحمل رمزية تاريخية، تجسد ستين عاماً من نضال الإنسانية لحماية مهنة التعليم والنهوض بأوضاع معلميها.
وتابع البيان: وفي الوقت الذي يستحضر فيه العالم هذا الشعار للوقوف على التحديات والاستراتيجيات الكفيلة بالارتقاء بالرسالة التربوية، يقف المعلم الفلسطيني في قلب الميدان، مسطراً أروع صور الثبات والوفاء لرسالته، ويخوض معركة وجود حقيقية لحماية الحق في التعليم تحت أعتى ظروف العدوان والاستهداف الممنهج.
وأشارت إلى معاناة المعلمين التي تتضاعف يومياً بفعل الملاحقة الميدانية وتعاظم القيود على حرية الحركة عبر مئات حواجز الاحتلال؛ خاصة في مسافر يطا والمغيّر والأغوار والمناطق المصنفة (ج)، يرافق ذلك استمرار احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة، وما ترتب عليه من أزمات معيشية واقتصادية انعكست بشكل مباشر ومؤلم على الاستقرار المادي والنفسي للأسرة التربوية.
وأعربت الوزارة عن بالغ اعتزازها للدور الطليعي الذي يجسده معلمونا في مختلف أرجاء الوطن، وقالت: "فهي مناسبة لإرجاء الشكر والتقدير لمعلمينا ومعلماتنا، ومعلمي غزة الذين لم يثنِهم الركام ولا القصف ولا نزوح الخيام عن أداء واجبهم، حيث استطاعوا تحويل الخيام ومراكز النزوح إلى صفوف دراسية تنبض بالحياة، ولزملائهم في المدارس الافتراضية في الضفة الذين واصلوا مسيرتهم بكل اقتدار؛ لضمان استمرار المسيرة التعليمية لأبنائنا الطلبة في غزة، ولمعلمي القدس الصامدين في مدارسهم رغم سياسات الاحتلال العنصرية.
وأكد البيان أن هذا الصمود أثمر عن قصص نجاح ملهمة تحولت فيها التحديات إلى فرص للتجدد والإبداع؛ فقد برهن المعلم الفلسطيني أنه قائد مجتمعي حقيقي، من خلال ابتكار مبادرات تعليمية وحلول تكنولوجية وبدائل تربوية من قلب الحصار، لتصل رسالة فلسطين جليّة إلى العالم أجمع بأن إرادة التعلم والتعليم أقوى وأبقى من آلة الحرب والدمار.
وطالبت وزارة التربية والتعليم العالي المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات التربوية والحقوقية والإنسانية وعلى رأسها "اليونسكو"، و"اليونيسف" بالتحرك العاجل ولجم انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق قطاع التعليم، والعمل الفوري على توفير الحماية الدولية للكوادر التعليمية والطلبة.
كما دعت كافة الاتحادات والنقابات التعليمية وأحرار العالم إلى تكثيف المناصرة والدفاع عن حقوق المعلم الفلسطيني، والضغط للإفراج عن المعلمين المعتقلين، والإفراج العاجل عن المستحقات المالية المحتجزة، ضماناً لحق المعلم في العيش بكرامة والأداء الآمن لرسالته النبيلة.
.
في اليوم العالمي للإسكان: الاحتلال دمر 82% من إجمالي المباني في قطاع غزة
-90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في قطاع غزة متضررة أو مدمرة:
-تصاعد التهجير القسري واستهداف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس
- العدوان على مخيمات جنين وطولكرم تسببت في نزوح 40 ألف مواطن قسرا
رام الله - قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن عدد المباني المتضررة نتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 07/10/2023 وحتى 16/6/2026، بلغ نحو 201,290 مبنى، أي ما يُقدر بنحو 82% من إجمالي المباني في القطاع، منها 134,422 مبنى مدمراً بشكل كامل، فيما بلغ عدد المباني المتضررة بشكل شديد 13,848 مبنى، وبلغ عدد الوحدات السكنية المتضررة نحو 328,627.
جاء ذلك في بيان أصدره الجهاز المركزي للإحصاء، اليوم الاثنين، لمناسبة اليوم العالمي للإسكان، الذي أقرّته الأمم المتحدة/برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، وكذلك يوم الإسكان العربي، الذي أقرّه مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب.
ويأتي اليوم العالمي للإسكان 2026 تحت شعار "الإسكان الملائم للجميع"، في ظل أزمة إسكان عالمية متصاعدة، حيث تشير UN-Habitat إلى أن نحو 2.8 مليار شخص حول العالم يواجهون أشكالاً مختلفة من عدم كفاية السكن، بما في ذلك 1.1 مليار شخص يعيشون في الأحياء الفقيرة والمستوطنات غير الرسمية.
وفي السياق الفلسطيني، يكتسب هذا اليوم أهمية استثنائية، في ظل ما يواجهه الشعب الفلسطيني من تدمير واسع للمساكن والبنية التحتية في قطاع غزة، واستمرار النزوح والتهجير القسري وعمليات هدم المساكن في الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى جانب التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تؤثر في قدرة الأسر على الوصول إلى سكن ملائم وخدمات أساسية.
بالنسبة للضفة الغربية، فقد تعرضت محافظات شمال الضفة الغربية لدمار واسع، ففي مخيم جنين، فقد بلغ إجمالي المباني المتضررة 680 مبنى متضرر، ما يمثل حوالي 53% من إجمالي المباني، في حين بلغ عدد المباني المتضررة في مخيم نور شمس 434 مبنى متضرر، ما يمثل نسبته 55% من إجمالي المباني، وبلغ عدد المباني المتضررة في مخيم طولكرم 407 مبنى، أي حوالي 37% من إجمالي المباني وذلك حتى فبراير/2026.
تصاعد التهجير القسري واستهداف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس
لا تقتصر أزمة السكن وتدمير المساكن على قطاع غزة؛ فقد تواصلت خلال العام 2026 مظاهر التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي واستهداف المساكن والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية بما فيها محافظة القدس. ووفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال النصف الأول من عام 2026 حوالي 341 عملية هدم، أدت إلى هدم 740 منشأة فلسطينية (منشأة تشمل: مساكن مأهولة، مساكن غير مأهولة، مصادر رزق، زراعي، أخرى)، فيما أصدرت 254 إخطاراً بالهدم بحجة عدم الترخيص، حيث تركزت إخطارات الهدم بصورة خاصة في محافظات الخليل بواقع 102 إخطار، وبيت لحم 70 إخطاراً، والقدس 34 إخطاراً.
وترافقت عمليات الهدم مع تصاعد ملحوظ في الاعتداءات الاستيطانية، بلغت3,488 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026، استهدفت التجمعات الفلسطينية وممتلكاتها وأراضيها وسبل عيشها. وقد بلغ العدد الإجمالي للفلسطينيين الذين تعرضوا للتهجير في الضفة الغربية بسبب عمليات الهدم والإخلاء واعتداءات المستوطنين والقيود المرتبطة بها أكثر من 4,000 فلسطيني (منذ بداية عام 2026 حتى أيلول/سبتمبر 2026 وفقاً لتقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية). وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق الضغوط المفروضة على المجتمعات الفلسطينية، وما تسببه من تقويض للاستقرار السكاني، والقدرة على البقاء في المساكن والأراضي، والوصول إلى مصادر الرزق والخدمات الأساسية.
نزوح متكرر وتقلص المساحة المتاحة للسكان في قطاع غزة
منذ بداية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، أدت العمليات العسكرية واسعة النطاق وتدمير المساكن والبنية التحتية إلى نزوح متكرر وواسع النطاق للسكان في قطاع غزة، حيث لا يزال معظم سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة نازحين، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضرر المساكن والخدمات الأساسية، كما أصبح السكان محصورين في أقل من 40% من مساحة قطاع غزة نتيجة القيود المفروضة على الوصول إلى أجزاء واسعة من القطاع، الأمر الذي أدى إلى زيادة الاكتظاظ والضغط على مناطق النزوح المتاحة.
3.4% من أسر الضفة الغربية تعيش في مساكن مكتظة
3.4% من الأسر في الضفة الغربية تسكن في وحدات سكنية ذات كثافة سكنية عالية (3 أفراد فأكثر للغرفة الواحدة) ، وعلى مستوى نوع التجمع، بلغت 3.0% في الحضر، و3.8% في الريف، وارتفعت إلى 8.9% في المخيمات في العام 2025.
تغيّر خريطة السكن في الضفة الغربية: الشقق تتصدر والمساكن غير التقليدية تتسع في المخيمات
طرأ تغير ملحوظ في توزيع الأسر في الضفة الغربية حسب نوع المسكن بين عامي 2024 و2025؛ إذ ارتفعت نسبة الأسر التي تقيم في الشقق من 60.4% عام 2024 إلى 68.6% عام 2025. كما ارتفعت نسبة الأسر المقيمة في المساكن المصنفة ضمن «أخرى» من 0.4% عام 2024 إلى 1.6% عام 2025.
ويظهر هذا التغير بصورة أكثر وضوحاً في المخيمات، حيث بلغت نسبة الأسر المقيمة في المساكن المصنفة «أخرى» 20.1% عام 2025، مقارنة بـ 1.4% في الريف و0.3% في الحضر. ويبرز ارتفاع هذه النسبة بشكل خاص في محافظتي طولكرم وجنين، بما يعكس خصوصية أوضاع السكن في المخيمات والتغيرات التي طرأت على الظروف السكنية للأسر فيها نتيجة ما تعرضت له من عمليات هدم وتهجير.
90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في قطاع غزة متضررة أو مدمرة: أزمة متفاقمة واحتياجات متزايدة للتعافي
أظهرت البيانات حتى النصف الأول من العام 2026 الى تعرض نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في قطاع غزة للضرر أو الدمار، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة السكان على الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي بصورة آمنة ومنتظمة.
كما لا تزال %82 من الأسر تعاني من انعدام الأمن المائي، في حين أن ما يصل إلى %70 من الأسر في قطاع غزة قادرة على الحصول على 6 لترات فقط من المياه يومياً للفرد الواحد، وهي أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب وفقاً لمنظمة الصحة العالمية والمقدر بحوالي 15 لتراً للفرد يومياً.
انخفاض في عدد رخص البناء الصادرة في فلسطين خلال الربع الثاني من العام 2026 مقارنة بالربع الاول من العام 2026
في ظل الدمار الواسع في قطاع غزة والتحديات التي تواجه قطاع البناء في الضفة الغربية، تعكس بيانات رخص الأبنية مستوى النشاط العمراني المرخص في الضفة الغربية خلال العام 2026.
وانخفض عدد الرخص الصادرة في فلسطين خلال الربع الثاني من العام 2026 بنسبة 1% مقارنة بالربع الأول من العام 2026 حيث بلغ عدد رخص الأبنية الصادرة في فلسطين 1,814 رخصة خلال الربع الثاني من عام 2026، منها 1,199 رخصة لأبنية جديدة، فيما بلغ عدد الوحدات السكنية المرخصة 4,105 وحدات سكنية، منها 3,554 وحدة سكنية جديدة. وقد ارتفع عدد الوحدات السكنية الجديدة المرخصة بنسبة 20% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025
.
تشييع جثامين 51 شهيدا انتشلتهم طواقم الإنقاذ من تحت أنقاض النصيرات
غزة 29-9-2026 - شيع آلاف المواطنين، اليوم الثلاثاء، جثامين 51 شهيدا انتشلتهم طواقم الإنقاذ مؤخرا من تحت أنقاض منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى العودة باتجاه مقبرة المخيم، وسط أجواء من الحزن، فيما حمل المشيعون جثامين الشهداء الملفوفة بالأكفان والأعلام الفلسطينية.
وقال محمد أبو نبهان (42 عاما) لمراسل "وفا"، إنه يودع 13 شهيدا من عائلته، بينهم والدته وشقيقاه وزوجتاهما وأطفالهما، استُشهدوا إثر غارة إسرائيلية دمرت منزل العائلة في 29 تموز/ يوليو 2025.
وأوضح أن العائلة كانت قد نزحت من المنطقة، قبل أن تعود إلى منزلها، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال حاصرت في ذلك الوقت منطقة المخيم الجديد ودمرت المنزل ومنازل أخرى، ما حال دون تمكن السكان من الوصول إلى الضحايا وانتشالهم.
وأضاف أن العائلة لم تتمكن من دفن الشهداء في حينه، بسبب خطورة المنطقة ونقص الإمكانيات اللازمة لعمليات الانتشال.
وقالت أريج فرج الله (36 عاما)، إنها تودع اليوم زوجها سمير، الذي استُشهد في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، مشيرة إلى أنها لم تجد من رفاته سوى عظمتين، واصفة ذلك بأنه "أفضل من لا شيء".
ويعود رفات الشهداء الذين شُيعوا اليوم إلى أطفال ونساء ورجال من عائلات عدة، بينها نبهان والسعافين والثوابتة والطويل وفرج الله وحجاج، قضوا في غارات إسرائيلية على مناطق مختلفة من المخيم.
ووفقا لمصادر طبية، فقد انتشلت طواقم الإنقاذ منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي 834 شهيدا، بعد توثيق أسمائهم.
ولا تزال آلاف الجثامين تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة في قطاع غزة، في ظل صعوبة عمليات الانتشال، ونقص المعدات والوقود، ومنع طواقم الإنقاذ من الوصول إلى بعض المناطق.
وكانت عائلتا أبو شريعة والحساينة قد انتشلتا الشهر الماضي رفات 112 شهيدا وشيعتاهم في جنازة واحدة بمدينة غزة، فيما من المقرر أن تشيع جماهير المدينة، غدا الأربعاء، جثامين 105 شهداء.
.
كارثة بيئية في غزة بسبب عدوان الاحتلال: 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية
رام الله - الانبعاثات الكربونية نتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة بلغت 33.2 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو رقم ضخم يعادل إجمالي الانبعاثات السنوية لبعض الدول.
وأوضح جهاز الأحصاء المركزي أن هذه الانبعاثات تعادل ما ينتجه نحو 7.6 مليون سيارة تسير بالبنزين في عام كامل، وما تستطيع غابات مساحتها 133 الف كم2 امتصاصه من ثاني أكسيد الكريون خلال عام واحد.
وأشار جهاز الأحصاء إلى أن هذه الكلفة الكارثية تتوزع بين العمليات العسكرية المباشرة التي تسببت في انبعاث نحو 1.9 مليون طن وبين الكلفة الكربونية ما قبل العدوان وما بعده، والمرتبطة بإزالة الركام وإعادة إعمار المنشآت والمنازل المدمرة.
ارتفاع حاد في أسعار مياه الصهاريج بغزة يتجاوز 600%
و تدمير شبكات المياه في قطاع غزة أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المياه، وبخاصة تلك التي يتم توزيعها بواسطة الصهاريج حيث ارتفع سعر كوب المياه إلى نحو 211 شيكلاً عام 2025 مقارنة بـ 30 شيكلاً عام 2023، ما يعكس تفاقم الأزمة المائية والعبء الاقتصادي على المواطنين.
دمار واسع في بنية الصرف الصحي بغزة وتهديد متصاعد للصحة العامة
كما يشهد قطاع غزة انهياراً شبه كامل في منظومة الصرف الصحي نتيجة تضرر أكثر من 90% من البنية التحتية وتدمير جميع محطات المعالجة، إضافة إلى تدمير واسع للشبكات (نحو 1,545 كم) و47 محطة ضخ، ومع استمرار انقطاع الكهرباء والوقود توقفت الخدمات بالكامل، ما أدى إلى تدفق المياه العادمة في الشوارع وارتفاع المخاطر البيئية والصحية وانتشار الأمراض.
تفاقم التلوث البيئي في غزة مع تصاعد أزمة النفايات والركام
ويعاني قطاع غزة تدهوراً بيئياً حاداً نتيجة تراكم نحو 710 آلاف طن من النفايات المنزلية وأكثر من 60 مليون طن من الركام الناتج عن تدمير أكثر من 330 ألف وحدة سكنية، في ظل انهيار شبه كامل لمنظومة جمع النفايات وتدمير 90% من معدات البلديات، ما أدى إلى انتشار التلوث والأمراض وتفاقم الأزمة البيئية وتعقيد جهود التعافي.
تدمير 86% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة
وأظهر تقرير حديث لمركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT) حتى نهاية حزيران 2025 أن العدوان الإسرائيلي تسبب في تدمير واسع للقطاع الزراعي في غزة، حيث دُمّر نحو 86% من الأراضي الزراعية نتيجة القصف والتجريف وتحرك الآليات العسكرية. وسُجلت مستويات أعلى من التدمير في بعض المناطق، إذ ارتفعت نسبة التدمير في شمال غزة إلى 94%. ويعكس هذا الانهيار السريع والمتواصل للقطاع الزراعي تهديداً مباشراً وخطيراً للأمن الغذائي لأكثر من مليوني نسمة في القطاع.
انتهاكات بيئية إسرائيلية متصاعدة تهدد النظم البيئية في الضفة
عام 2025 شهد تصاعداً ملحوظاً في الانتهاكات البيئية الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث سُجل 685 انتهاكاً مقارنةً مع 535 انتهاك عام 2024، وسّجِل حتى نهاية أبريل 2026 (310) انتهاكاً. مما يعكس تصاعد التعديات على البيئة الفلسطينية. وتنوعت هذه الانتهاكات بين تجريف الأراضي الزراعية واتلاف الأشجار، وتصريف المياه العادمة وإلقاء النفايات، إضافة إلى أضرار البنية التحتية، ما أدى إلى تدهور متزايد في النظم البيئية وتهديد استدامة الموارد الطبيعية.
وتواصل دولة فلسطين التزامها باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، من خلال تعزيز إعداد وتنفيذ التقارير الوطنية، وفي مقدمتها تقرير المساهمات المحددة وطنياً (NDCs)، باعتبارها أداة رئيسية لتوجيه العمل المناخي، وتعزيز التكيف، ودعم السياسات الوطنية وجذب الاستثمارات الخضراء.
ورغم التحديات البيئية والمناخية المتفاقمة، تبقى مساهمة فلسطين في الانبعاثات العالمية للغازات الدفيئة محدودة للغاية، إذ تُقدَّر نسبة الانبعاثات الوطنية الفلسطينية بأقل من 0.01% من إجمالي الانبعاثات العالمية، وهي نسبة تكاد لا تُذكر مقارنة بالدول الصناعية الكبرى. ومع ذلك، تُعد فلسطين من أكثر المناطق هشاشة وتأثراً بتداعيات التغير المناخي، ويعكس هذا الواقع حالة من "اللاعدالة المناخية"، حيث تتحمل فلسطين آثار أزمة مناخية عالمية رغم مساهمتها الضئيلة جداً في التسبب بها.
.
الصحة: 100 شهيد في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري
رام الله- أفادت وزارة الصحة، بارتفاع حصيلة الشهداء في الضفة الغربية إلى 100 منذ مطلع العام الجاري، إثر استشهاد 4 مواطنين خلال الـ24 ساعة الماضية برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وعدوانها في محافظات قلقيلية ونابلس وطولكرم.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب، اليوم الثلاثاء، إن أربعة شهداء ارتقوا خلال الساعات الـ24 الماضية في محافظات نابلس وقلقيلة وطولكرم.
ففي محافظة نابلس، استُشهد المواطن محمود محمد عربي محسن (34 عاما) من بلدة قبلان، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال التي لا تزال تحتجز جثمانه حتى إعداد هذا الخبر.
كما استُشهد الشاب عبد الكريم محمد خضر سليمان في بلدة عقربا، بعد أن حاصرت قوات الاحتلال منزلا تحصن فيه لنحو خمس ساعات وأطلقت باتجاهه النار وقذائف محمولة على الكتف.
وفي محافظة قلقيلية، استُشهد الشاب عمر الطوباسي متأثرا بإصابته برصاص مستعمرين في الرأس، خلال هجوم شنّه مستعمرون على بلدة حجة، فيما أصيب ثلاثة مواطنين آخرين، بينهم طفل، في هجومين نفذهما مستعمرون مسلحون.
أما في محافظة طولكرم، فانتشل الدفاع المدني جثمان الشهيد أسعد مليحة من قطاع غزة وهو من العمال المقيمين في فرع لجنة الزكاة بمدينة طولكرم الذي اقتحمته قوات الاحتلال.
وبذلك ترتفع حصيلة الشهداء في الضفة الغربية إلى 100 منذ بداية العام الجاري 2026، في ظل استمرار اقتحامات قوات الاحتلال اليومية للمدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية، وتصاعد هجمات المستعمرين المسلحين على القرى والبلدات، بالتزامن مع استمرار العدوان على قطاع غزة.
.
الأمم المتحدة: الاحتلال يعرقل وصول المساعدات في الضفة الغربية عبر أكثر من 900 حاجز
نيويورك 15-8-2026 - حذر شركاء الأمم المتحدة العاملون في المجال الإنساني من أن العمل الإغاثي في الضفة الغربية يتعرض للتأخير والتقييد بسبب شبكة تضم أكثر من 900 "عائق مادي" يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، تشمل نقاط التفتيش والبوابات والحواجز على الطرق، وغيرها من القيود.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في بيان، أن هذه الحواجز تعرقل وصول المساعدات الإنسانية، وتترك المحتاجين إليها دون ما يكفي من الخدمات والمساعدات.
وأضاف أن العاملين في مجال الإغاثة وفي البلدية يكافحون في سبيل تأمين الوصول إلى ثلاث عائلات فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس، و"قد ظلت هذه العائلات محاصرة هناك منذ يوم الثلاثاء، عقب إقامة بؤرة استيطانية بجوار منازلها وتشديد القيود على الوصول في المنطقة".
وتابع أنه "بالتعاون مع العاملين في البلدية، يحاول شركاء الأمم المتحدة إيصال الغذاء والمياه وحليب الأطفال والأدوية ومستلزمات النظافة إلى الأشخاص العالقين في الداخل، لكن هذه المحاولات لم تنجح حتى الآن".
وحذر المكتب الأممي من أن الجهود الرامية إلى حماية الفلسطينيين لم تكن فعالة، في ظل ورود تقارير عن قيام المستعمرين بإعادة نصب خيمة كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد فككتها الخميس الماضي.
وفي شمال الضفة الغربية، أوضح المكتب أن الأوضاع الإنسانية لا تزال بالغة الصعوبة، حيث قدم الشركاء العاملون في مجال حماية الطفل مساعدات حيوية، شملت الدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الحالات وخدمات الأطفال ذوي الإعاقة، لنحو 30 ألف طفل و15 ألف بالغ منذ بداية هذا العام.
وفي غزة، بين مكتب "أوتشا" أن العاملين في المجال الإنساني يواصلون تقديم المساعدات الحيوية لسكان القطاع رغم انعدام الأمن المستمر والقيود المفروضة، مشيرا إلى أنه خلال الأسبوع الماضي، حشدت الأمم المتحدة وشركاؤها دعما سريعا للأشخاص الذين فقدوا أماكن إيوائهم أو نزحوا مجددا بسبب الهجمات والحرائق المنزلية وحوادث أخرى.
وأضاف أنه في أكثر من 12 حادثة أُبلغ عنها، نزح أشخاص وفقدوا ممتلكاتهم جراء هجمات الاحتلال، ما أثر على نحو 290 أسرة، كما تضررت أسرتان جراء حرائق منزلية، غالبا ما ترتبط بالطهي غير الآمن داخل أماكن الإيواء في ظل غياب مصادر الطاقة المناسبة.
وتابع أن خمس أسر أخرى تأثرت جراء وضع كتل إسمنتية صفراء جديدة، وهو إجراء غالبا ما يؤدي إلى نزوح السكان في غزة، إذ يشير إلى توسيع المناطق التي يفرض فيها الاحتلال تقييدا على الوصول.
.
غزة تشيع 112 شهيدا من عائلة واحدة قضوا في حرب الإبادة
غزة 4-8-2026 - شيع آلاف المواطنين في مدينة غزة، اليوم الثلاثاء، جثامين 112 شهيدا من عائلة "أبو شريعة الحساينة"، بعد انتشالها من تحت أنقاض منازل العائلة التي قصفتها قوات الاحتلال خلال حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة.
واصطفت جثامين الشهداء، الذين ضموا أطفالا ونساءً ورجالا وكبار سن، مغطاة بالأعلام الفلسطينية، بين المنازل والمباني المدمرة في حي الصبرة، قبل أن ينطلق موكب التشييع إلى مقبرة الشيخ شعبان وسط المدينة، في مشهد طغت عليه مشاعر الحزن، بينما نثر الأطفال الورود على الأكفان وودع الأهالي ذويهم بالدموع.
وقال يوسف أبو شريعة: إن قوات الاحتلال قتلت 308 من أفراد العائلة منذ بدء حرب الإبادة، مشيرا إلى أن الجثامين التي شُيعت اليوم تعود لأطفال رضع وأمهات وآباء وشبان وكبار سن، مؤكدا أن "الصواريخ الإسرائيلية لم تستثنِ أحدا".
من جانبه، وصف ممثل العائلة الدكتور جدوع أبو شريعة مراسم التشييع بأنها "أكبر جنازة في التاريخ الفلسطيني المعاصر"، فيما أوضح علي أبو شريعة، أحد وجهاء العائلة، أن من بين الشهداء الذين شُيعوا اليوم 44 طفلا و37 امرأة و23 من كبار السن و7 من ذوي الإعاقة.
وأشار إلى أن العائلة تعرضت منذ بداية العدوان لسلسلة من الغارات التي استهدفت منازلها ومربعاتها السكنية. وكانت أولى هذه الغارات في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عندما قصف الاحتلال منزلا مكونا من خمسة طوابق، ما أدى إلى استشهاد 14 فردا من العائلة.
وأضاف أن أعنف الهجمات وقعت في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، عندما استهدف الاحتلال بحزام ناري مربعا سكنيا في حي الصبرة كان يؤوي نحو 300 فرد من العائلة، ما أدى إلى استشهاد عشرات المواطنين على الفور، فيما دُفن 70 شهيدا آنذاك وبقي آخرون تحت الأنقاض إلى أن انتُشلت جثامينهم مؤخرا.
ولفت إلى أن الاحتلال واصل استهداف أفراد العائلة في غارات لاحقة، من بينها قصف بناية "أبو سالم أبو شريعة" في أيار/ مايو 2024، الذي أدى إلى استشهاد 15 مواطنا، إضافة إلى استهداف عدد من أبناء العائلة أثناء محاولتهم النزوح من مدينة غزة في آب/ أغسطس 2025، ما أسفر عن استشهاد ثمانية منهم، بينهم أطفال.
وأوضح أن من بين شهداء العائلة رجال أعمال، منهم إبراهيم الحساينة صاحب شركة مقاولات وسلسلة مبانٍ، وإسماعيل الحساينة صاحب محال صرافة وشركة عقارية، إلى جانب موظفين ومدنيين وأصحاب جنسيات أجنبية، مؤكدا أن استهدافهم يبرهن أن العدوان طال المدنيين بمختلف فئاتهم.
وأضاف أن العائلة دفنت حتى اليوم 267 شهيدا، فيما لا يزال مصير 41 من أفرادها مجهولا، مرجحا أن تكون جثامينهم لا تزال تحت الأنقاض أو تناثرت بفعل شدة القصف.
وبحسب مصادر طبية، فقد أبادت قوات الاحتلال خلال حرب الإبادة 2276 عائلة فلسطينية بالكامل، باستشهاد 8858 فردا لم ينجُ منهم أحد، فيما أبادت 2348 عائلة أخرى لم ينجُ منها سوى فرد واحد.
وشارك في التشييع آلاف المواطنين وممثلو عائلات فلسطينية فقدت أعدادا كبيرة من أبنائها خلال العدوان، بينها عائلات دغمش، وأبو حصيرة، والغول، والمدهون، وأبو القمصان، وسالم، وأبو نصر، والبطش، وأبو شمالة، والأسطل، والفرا.
وقال عبد الرحمن أبو حصيرة، وهو أحد المشاركين في التشييع: إن عائلته فقدت نحو 500 من أفرادها في غارات متفرقة استهدفت مربعات سكنية بمدينة غزة، مشيرا إلى أنه نجا وحيدا من قصف استهدف منزل أسرته في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، واستُشهد فيه والداه وإخوته الأربعة ضمن 45 شهيدا من العائلة.
ووفقا لمصادر طبية، فقد أسفرت حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 عن استشهاد أكثر من 73 ألف مواطن، إلى جانب عشرات آلاف الجرحى والمفقودين، وسط استمرار عمليات القصف والتجويع والتدمير الواسع.
.
القدس في تموز.. شهر من التصعيد الإسرائيلي على الأقصى والمقدسيين والاستيطان
القدس المحتلة – الحياة الجديدة- ديالا جويحان- شهدت مدينة القدس المحتلة خلال شهر تموز تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا طال مختلف مناحي الحياة الفلسطينية، تركز بشكل خاص في المسجد الأقصى المبارك، والأحياء المقدسية، والتجمعات البدوية المحيطة بالمدينة، عبر تكثيف الاقتحامات، وتشديد الإجراءات العسكرية، وفرض مزيد من القيود على المواطنين، إلى جانب استمرار سياسة الهدم والاعتقالات والإبعادات والتوسع الاستيطاني.
وخلال الشهر، ارتقى ثلاثة مواطنين من محافظة القدس، فيما تواصلت حملات الاعتقال والمداهمات اليومية في مختلف البلدات والأحياء، بالتزامن مع استمرار استهداف حراس المسجد الأقصى والمرابطين والنشطاء والصحفيين بقرارات الإبعاد والمنع من دخول المسجد والبلدة القديمة.
الأقصى تحت التصعيد
كان المسجد الأقصى المبارك في مقدمة أهداف الاحتلال خلال شهر تموز، حيث شهد سلسلة من الاقتحامات اليومية بحماية شرطة الاحتلال، تزامنت مع دعوات جماعات "الهيكل" لتنفيذ اقتحامات واسعة خلال ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل".
وبلغ عدد المستعمرين الذين اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال هذه المناسبة نحو 4288 مستعمراً، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال وتحويل محيط المسجد ومداخله إلى منطقة عسكرية مغلقة، بمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضوي الكنيست عميت هليفي ونيسيم فاتوري.
وشهد المسجد خلال الشهر انتهاكات غير مسبوقة، أبرزها قيام مستعمرين برسم شعار "المخلص" على حجارة الساحة الشرقية للمسجد الأقصى، وتركيب مظلة خاصة لخدمة المستعمرين أثناء الاقتحامات، في خطوة اعتُبرت محاولة لفرض وقائع جديدة داخل ساحاته، خصوصًا في المنطقة الشرقية.
كما شارك وزراء وأعضاء كنيست من حزب الليكود في مؤتمر نظمته جهات تسمى "إدارة جبل الهيكل"، أطلق خلاله المشاركون دعوات لتوسيع الاقتحامات والسماح بممارسة الطقوس الدينية داخل المسجد الأقصى، في إطار محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.
اعتقالات وإبعادات متواصلة
واصلت سلطات الاحتلال خلال تموز سياسة الاعتقال والإبعاد بحق المقدسيين، حيث طالت الاعتقالات شبانًا وأطفالًا وناشطين وأسرى محررين في مختلف مناطق القدس، فيما صدرت أوامر اعتقال إداري بحق عدد من الأسرى المقدسيين.
كما واصلت شرطة الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، من بينها قرارات بحق ناشطين ومرابطين وشخصيات مقدسية، إضافة إلى اعتقال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين بعد خطبة الجمعة في المسجد الأقصى، وتسليمه قرار إبعاد عن المسجد لمدة أسبوع قابل للتجديد.
هدم المنازل وتهجير المقدسيين
استمرت خلال الشهر سياسة هدم المنازل والمنشآت المقدسية، حيث نفذت طواقم بلدية الاحتلال عمليات هدم في عدد من الأحياء، وأجبرت عائلات على هدم منازلها ذاتيًا لتجنب تكاليف الهدم الباهظة.
وشملت عمليات الهدم منازل في سلوان، وصور باهر، وجبل المكبر، وأم طوبا، وبيت حنينا، والرام، والجديرة، وغيرها، إضافة إلى إصدار أوامر هدم جديدة بحق عائلات مقدسية بحجة البناء دون ترخيص.
كما هدمت سلطات الاحتلال منزلًا في حي العسويجة ببلدة الرام، وأصدرت أوامر بإخلاء وهدم عشرات المنازل في كفر عقب، ضمن سياسة تستهدف التضييق على الوجود الفلسطيني في المدينة ومحيطها.
توسع استيطاني واعتداءات المستعمرين
شهد شهر تموز تصعيدًا في النشاط الاستيطاني، شمل إقامة بؤر استيطانية جديدة، وتوسيع أخرى، والمصادقة على مخططات جديدة داخل القدس ومحيطها.
ومن أبرز المخططات التي رُصدت خلال الشهر المصادقة على إقامة نحو 450 وحدة استعمارية في حي أم ليسون بين جبل المكبر وصور باهر، إلى جانب إقامة بؤر رعوية قرب جبع وعناتا، ومحاولات السيطرة على الأراضي والتجمعات البدوية.
كما واصل المستعمرون اعتداءاتهم على التجمعات البدوية شرق القدس، خاصة تجمعات الكعبانة والمهتوش والخان الأحمر، عبر رعي الأغنام بين منازل المواطنين، ومحاولات سرقة المواشي، والاعتداء على الأراضي الزراعية، وقطع خطوط المياه عن بعض التجمعات.
تشديد الحواجز وخنق حركة المواطنين
واصل الاحتلال خلال الشهر تشديد إجراءاته على الحواجز العسكرية، خصوصًا حاجزي قلنديا وجبع، ما أدى إلى أزمات مرورية خانقة وعرقلة حركة المواطنين لساعات طويلة، كما نفذ اقتحامات متكررة لمخيم قلنديا وبلدات شمال وشرق القدس، رافقها اعتقالات ومداهمات وإطلاق قنابل الغاز.
وبحسب التقرير، فإن شهر تموز عكس تصعيدًا شاملًا في سياسة الاحتلال تجاه القدس، من خلال استهداف المسجد الأقصى، وتعزيز الاستيطان، وهدم المنازل، وتقييد حركة المواطنين، في محاولة متواصلة لتغيير الواقع التاريخي والديمغرافي للمدينة المحتلة.
4,127 انتهاكاً و264 شهيداً: نقابة الصحفيين تعرض تقريرها النصف سنوي لعام 2026 وتفتح جبهات قانونية دولية
تفضل صياغة التقرير بأسلوب صحفي خبري رصين ومحترف (Standard News Report Style)، معتمدة النمط التحريري الشائع في شبكات الأخبار والصحف:
رام الله – كشفت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، في مؤتمر صحفي عُقد بمدينة رام الله لعرض تقريرها النصف سنوي لعام 2026، عن حصيلة ثقيلة للجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الطواقم الإعلامية والمؤسسات الصحفية، مؤكدة أن الاستهداف الجاري يمثل سياسة ممنهجة لتعمية المشهد وتقييد الرواية الفلسطينية.
وأفاد التقرير الصادر عن لجنة الحريات بالنقابة بارتقاء 264 شهيداً وشهيدة من الصحفيين والعاملين في القطاع الإعلامي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى منتصف العام الجاري، بالتوازي مع تسجيل 4,127 انتهاكاً تراكمياً شملت الإصابات البالغة، والاعتقالات، واستهداف منازل الإعلاميين وعائلاتهم، إضافة إلى تدمير مئات المقرات والمكاتب الصحفية.
وبيّنت المعطيات أن النصف الأول من عام 2026 وحده شهد ارتكاب 467 جريمة وانتهاكاً، تصدرت فيها سياسة منع التغطية واحتجاز الطواقم الميدانية القائمة بنسبة تجاوزت 41%، فضلاً عن تصاعد عمليات الملاحقة والإبعاد الميداني والاستيلاء على المعدات والتضييق الرقمي.
وعلى الصعيد القانوني، أعلن نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر عن سلسلة تحركات دولية تقودها النقابة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين والنقابات الشريكة، تشمل رفع دعاوى قضائية أمام المحكمة العليا في باريس ومتابعة الملفات المرفوعة لدى المحكمة الجنائية الدولية، حثاً إياها على تسريع إجراءات التحقيق لمحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
.